الرسم في وقتنا الحاضر ليس أداة بصرية من أدوات التعبير...بل إن الرسم هوالتعبير بعينه،حيث يجذب إنتباه المشاهد بشكل مستمر،
يصعب النظر إلى الرسم بمنأى عن هذا السحر الغامض الذي يصاحبه دوماً ..أريد أن أصل إلى تعبيرات ملهمة تكشف أسرار عالمي الداخلي فأعبر
زهزة الأقحوان أم بّلة السمر ( هي ثمرة أشجار السلم )أيهما نكهته وعطره يجعلنا نستمتع بالمكان . جميعها له نكهته الخاصة وله طقوسه التي تستمتع بها من خلالها
ولكن في إطار من قوانين الفطرة الجميلة التي لم تتأثر بأيدي البشر ولتبقى على طهرها الذي خلقها الله عليه وسنها لنا بقوانين الطبيعة المفعمة بروحانية هي هبة منه جل وعلا
زهرة تقدمها في طقوس معينة تحرك الكثير من المياه الراكدة - ولكن أعتقد - ضمن قوانين كونية وفطرية خالصة نستطيع لمس أطراف أماكن لم نصل لها يوماً ما .
المقهى مكان يقصده الأدباء والأصدقاء والأحباب وأحياناً يكون مكان لإكمال إجتماع عمل وقد تجد من يقصده لقضاء فراغ
أو متنفس لآخرين .
اللقاء بين اثنين في النور أو الظلام هل هو مخالف لقوانين الكون أم موافق ... هل هو فطري أو الطهر بعيد عنه .. هل حسن الظن مكانه أو الخفية هي السمة الرئيسية للموقف.
وجوه مختلفة
تجسد بورتريهات المعاناة الإنسانية - الفرح - الخوف - الجوع - العار - الفشل ...
ووجوه أخرى تقول لك :
إذا لم تستطيع التفكير ..تعال اجلس بجواري
هناك همسات في اللوحات ...هل تسمعها ؟
إنه المقهى الذي تتحدث فيه الطاولات والكراسي لتحكي لك من مر عليه وما ألقي عليها من مواضيع ساخنة وما تم حلله من مشكلات ..وكلمات العواطف التي لم تخرج إلا هنا .
مقال للفنان التشكيلي نهار مرزوق
